الذهبي
96
سير أعلام النبلاء
سمع من أبي بكر الطرطوشي ، وأبي عبد الله بن الخطاب الرازي ، وعبد المعطي بن مسافر . روى عنه : أبو الحسن بن المفضل ، والحافظ عبد الغني ، وابن رواحة ، وابن رواج ، والعلم السخاوي ، وأبو علي الأوقي ، ونبأ بن هجام ، وجعفر الهمداني . قال ابن المفضل ( 1 ) : فيه لين في ما يرويه ، إلا أنا لم نسمع منه إلا من أصوله . وكان عارفا بالفقه والأصول ، ماهرا في علم الكلام . توفي في شهر رمضان سنة ثمان وسبعين وخمس مئة أنشدني ( 2 ) محمد بن عبد الكريم المقرئ ، أنشدنا أبو الحسن علي ابن محمد سنة خمس وثلاثين ( 3 ) ، أنشدنا أبو طالب بن مسلم اللخمي الأصولي لنفسه : أو ما عجيب جيفة مسمومة * وكلابها قد غالهم داء الكلب يتذابحون على اعتراق عظامها * فالسيد المرهوب فيهم من غلب هذي هي الدنيا ومع علمي بها * لم أستطع تركا لها يا للعجب
--> ( 1 ) يعني علي بن المفضل المقدسي المتوفى سنة 611 ه والآتية ترجمته في هذا الكتاب ، ولعله ذكره في كتابه ( وفيات النقلة ) الذي ذيل عليه الحافظ المنذري في كتابه ( التكملة لوفيات النقلة ) ، وكتاب ( الوفيات ) لم يصل إلينا . ( 2 ) القول والكلام هنا للذهبي ، ومحمد بن عبد الكريم المقرئ هذا شيخه ، قال في ( معجم شيوخه ) : ( محمد بن عبد الكريم بن علي بن أحمد المقرئ المعمر ، نظام الدين أبو عبد الله التبريزي ثم الدمشقي الشافعي . ولد في حدود سنة عشر وست مئة في دولة العادل . . مات في ربيع الآخر سنة أربع وسبع مئة ) ( م 2 الورقة : 49 - 50 من نسخة بشار المصورة ) . ( 3 ) يعني : وست مئة .